الجمعة. يونيو 18th, 2021

دعا الوزير الأول، عبد العزيز جراد، إلى ضرورة إجراء “تشخيص دقيق وموضوعي”، لظاهرة الفساد، مشددا على أنه لا يمكن إنجاح أي مقاربة إصلاحية للمرافق العمومية “دون رصد مختلف الانحرافات السلوكية”. مشيرا إلى تركيز الرئيس تبون على ضرورة العمل على تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد، واقتراح آليات لتفادي تضارب المصالح بين ممارسة الـمسؤوليات العمومية وتسيير الأعمال

.شدد الوزير الأول، عبد العزيز جراد، أمس الأحد، خلال يوم دراسي حول أخلاقيات الإدارة العمومية، على أن أخلقة الحياة العامة والمرفق العام بشكل خاص، تمر حتما عبر إجراء “تشخيص دقيق وموضوعي” لظاهرة الفساد ومسبباتها الحقيقية.وأكد الوزير الأول أن “أي مقاربة إصلاحية لأخلقة الحياة العامة والمرفق العام بشكل خاص، لن تكون ناجعة وفعالة إلا بإجراء تشخيص دقيق وموضوعي لظاهرة الفساد وتشعباتها ومسبباتها الحقيقية ورصد مختلف الاختلالات والسلوكيات المنحرفة التي لطالما شكلت انشغالا رئيسيا في مجتمعنا’

‘.وأشار جراد إلى أن الوضع الحالي يتميز بكوننا في “أزمة ”معقدة” و”متعددة الأبعاد” تمر بها البلاد على غرار باقي دول العالم، هذه الأزمة التي “تمس القيم والذهنيات والسلوكيات”، مشيرا إلى تنامي الاهتمام الذي يوليه المواطن والمتعاملون الاقتصاديون والشركاء الاجتماعيون لضرورة إصلاح التسيير العمومي ضمن مسار الإصلاحات التي باشرتها البلاد، يعد حسب جراد “وليد التراكمات الناجمة خصوصا عن الممارسات السلبية التي عرفتها خلال السنوات الأخيرة”

.وذكر الوزير الأول ان هذه الممارسات شملت ”تجاوزات في تسيير الشأن العام وفساد ومحسوبية وتبديد للمال العام ولامبالاة وبيروقراطية واختلالات، أثرت سلبا على طبيعة الحوكمة في البلاد”، معتبرا ان هذا الأمر تولد عنه ”فقدان ثقة المواطن في مؤسسات دولته”.وشدد جراد على ضرورة استعادة الثقة المفقودة، وأكد ان ذلك بعد ”شرطا أساسيا لنجاح أي سياسة تنموية”، وهو ما “لن يتحقق إلا بتحسين علاقة الإدارة بالمواطن من خلال خدمة عمومية نوعية والإصغاء الدائم لانشغالاته وإيجاد الحلول المناسبة لمشاكله”

.ولتحقيق ذلك، دعا الوزير الأول لتوفير مجموعة من الآليات والقواعد التي تضبط السير الحسن للمرفق العام والمبادئ والقيم الأخلاقية التي توجه سلوك العون العمومي وتؤطر تصرفاته، مذكرا ب”البعد الاستراتيجي”، تلذي وضعه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ضمن أولويات برنامجه ومخصصا لها محورا يتعلق “بأخلقة الحياة العامة وتعزيز الحكم الراشد”.

وذكر الوزر الأول، بأن الرئيس تبون أكد ضمن المحور المذكور على “ضرورة العمل على تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد واقتراح آليات لتفادي تضارب المصالح بين ممارسة الـمسؤوليات العمومية وتسيير الأعمال، بغرض إبعاد نفوذ المال عن تسيير الشؤون العامة”. عرج جراد إلى تجسيد الرئيس تبون لهذه الرؤية، حيث حظي هذا المحور بمكانة كبيرة في التعديل الدستوري الأخير الذي نص على استحداث السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، يضاف إلى ذلك إنشاء رئيس الجمهورية لهيئة وسيط الجمهورية ”حرصا منه على تحسين الخدمة العمومية والتكفل الجيد بانشغالات الـمواطنين”.

كما تطرق جراد إلى تعليمات الرئيس تبون، والمتعلقة بوضع خلايا إصغاء للمواطنين وتسجيل احتياجاتهم والعمل على تلبيتها على مستوى الهيئات والإدارات التابعة لمختلف القطاعات على المستويين المركزي والمحلي، حيث تم وضع آليات تواصل على غرار المنصات الرقمية ومكاتب الإصغاء والرد على انشغالات المواطنين المتعاملين الاقتصاديين.

نسرين عياد

By Sirma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *