الجمعة. يونيو 18th, 2021

ينظم معهد الآداب واللغات، قسم اللغة والأدب العربي بالمركز الجامعي عبد الحفيظ بوالصوف ميلة ملتقى وطنيا موسوما:
الإبداع الأدبي من الورقية إلى الإلكترونية سؤال المفاهيم ورهان الأنساق عير تقنية التحاضر عن بعد، تمتد أشغاله على مدار الأمس الثلاثاء و اليوم الإربعاء أشغال كما أفاد رئيس الملتقى الدكتور عبد الحميد بوفاس .

ويطرح الملتقي عدة قضايا جوهرية حول تحولات الإبداع الأدبي من الورقية إلى الإلكترونية طارحا تساؤلات حول فرضية تغير مفهوم الأدب في ظل التطور التكنولوجي والعولمة أم أن الادب هو الأدب لا يتغير وإنما وسائل القراءة والكتابة هي المتغيرة ،

وعليه نعتبر الأدب الإلكتروني مرحلة طبيعية في تطور وسائل الكتابة باعتبار أن الأدب صار يولد في رحم التكنولوجيا ويرسم لنفسه معمارا وخطاطة تستمد خصائصها من مختلف الوسائط التكنولوجية التي يزخر بها الحاسوب حسبما أوضح مدير معهد الأداب و اللغات مشيرا إلى كثرة المصطلحات المستعملة في التعبير عن ذلك النوع الجديد من الأدب ومنها 16 مصطلحا منها الأدب الإلكتروني ، الأدب الرقمي ، الأدب الحاسوبي ، الأدب السمعي والبصري ، الأدب الشبكي ، الأدب التفاعلي ، وغيرها من المصطلحات المعبرة عن فوضى المصطلح في الدرس النقدي المعاصر.
و بين الدكتور عبد الحميد بوفاس أن الورق والقلم لا يكفيان لكتابة أدب في هذا العصر ، وإنما يتطلب الأمر معرفة بالتقنيات الحديثة وإذا لم يتحقق ذلك للأديب لزم عليه الاستعانة بتقني أو خبير وهنا يطرح إشكال مفاده -هل بإمكان التقني أن يعبر فعلا عما يريده ذلك الأديب أو المبدع ؟

وإذا كانت التقانة الحديثة تتميز بالمادية والتكلف في حين يتميز الأدب بالعفوية والصدق الفني فهل يمكن للأديب أن يعبر فعلا بصدق في ظل تلك الماديات؟ وفي ظل تصور التقانات هل غيب الحديث عن النص الإبداعي ذاته؟ لأن معلقة عنترة بن شداد او إمرئ القيس قد أبدعا صاحباهما فيهما وعبرا عما لا يمكن ان تعبر عنه الوسائط التكنولوجية الحديثة وهنا هل يصير طبع الأدب بتلك التكنولوجيات ضربا من الاستهلاك اللاواعي لإفرازات العولمة أم نعتبر عدم الأخذ بتلك التقانات رجعية في الأدب ؟ “
وإذا كان هناك حديث عن حرية التعبير وديمقراطية الثقافة من خلال الوسائط التكنولوجية الحديثة ، فإنه يواجهنا سؤال جوهري حسب رئيس الملتقى ” ألا يعد توظيف تلك الوسائط التي يعتقد المبدع انها تأكيد لفكرته وتوضيح لها ضربا من تقييد مساحة التفاعل وتدخل المتلقي ؟

ويطرح الدكتور عبد الحميد بوفاس إشكالات أخرى تتعلق بتبادل الأدوار في الأدب
والانتقال من سلطة الرجل في الكتابة إلى سلطة المرأة ، في الأدب الإلكتروني ، وذلك يتوفر في صوت الشخصية الأنثى وهذا ما يوسع من حظوظ سلطة المرأة في الكتابة”.

By Sirma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *