الجمعة. أبريل 23rd, 2021

في خطوة مهمة داعمة لكفاح الشعب الصحراوي المحتل ضد المستعمر المغربي وبغية لإيصال صوته, تبنى الإعلام الإسباني بمختلف أنماطه ومنصاته, مرئي, مسموع, مكتوب وحتى وسائل التواصل الإجتماعي دعم الدولة الصحراوية خاصة في هذه الفترة الحساسة وتزامنا مع التغييرات العالمية والمرتقبة حيث أصدرت بيانا مطولا تجاه هذه القضية وفق مانقلته وكالة الأنباء الصحراوية “واص” وقد جاء في البيان:

  • ” … إن تاريخ الصحراء الغربية مرتبط أساسا بتاريخ إسبانيا و السكان الذين يسكنون هذه الأخيرة. فمن جهة ترك إستعمار الإقليم طوال حوالي قرن من الزمن للجهة المستعمرة رابطة مسؤولية نتيجة وضعيته التي بقيت دون حل”.

من جهة أخرى قد ورد “…أن تاريخ الشعب الصحراوي الحديث يرتبط بتاريخنا من خلال إزدواجية الأبعاد”.

ورد أيضا “… كصحفيين مخبرين و مخبرات عما يجري في العالم نحن واعون بالسياق الذي تندرج فيه تلك العلاقة , وما يحكم ما يجري في الصحراء الغربية الأن أيضا.”

في نفس السياق تم التصريح بما يلي “…الدولة الإسبانية تعود إليها المسؤولية تجاه الشعب الصحراوي . و إتفاقات مدريد الثلاثية لم تعطي في أي وقت من الأوقات السيادة لا للمغرب ولا لموريطانيا . كما تعترف المنظمات الدولية و العدالة الإسبانية ذاتها , فإن الدولة الإسبانية مازالت تعتبر هي القوة الإدارية المسؤولة عن مسار تصفية الإستعمار من الصحراء الغربية. الإقليم الغير مستقل. مثل ما تؤكد هيأة الأمم المتحدة. و في هذا الإطار. أصدرت المحكمة الوطنية سنة 2014 قرارا قضائيا خلال المداولات برئاسة السيد (فرناندو قراندي مارلاسكا قوميث) تقول إنظمامها إلى هيئة الأمم المتحدة و توقيعها على ميثاق الأمم بيسان فرانثيسكو تاريخ 26 يونيو عام 1945. الذي تم نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 16 نوفمبر1990. إعترفت بالحالة الإستعمارية للصحراء الغربية. الشيء الّي ترتبت عنه جملة من الواجبات بما فيها الإقرار بصفة القوة المديرة.”

في نفس الإطار ذكر البيان قائلا “…صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة  على القرار 2072 بتاريخ 16ديسمبر 1965 تعتبر فيه إسبانيا القوة المديرة للصحراء. يتحتم عليها طبقا للفقرة A  من البند 73 (…أن تظمن إحترام ثقافة الشعوب و تقدمها السياسي, الإقتصادي, الإجتماعي و التربوي. و عدالة التعامل مع تلك الشعوب و حمايتها من أي إستغلال…)

كما صرح البيان “غير أن إسبانيا تخلت عن علاقتها مع مستعمراتها التي هيمنت عليها طوال عقود بشكل كامل و هو ماض مظلم مازال على حاله, و القضية الصحراوية هي الحالة التي تبين بوضوح تلك الإنعكاسات لذلك الماضي الذي بقي يراوح مكانه دون حل و هو واضح لا غبار عليه, و بعدم البحث عن الحل فإن الدولة الإسبانية مازالت منغمسة في صفحة سوداء من تاريخ الإنسانية و الإستعمار و لم تستطع إلى حد الأن إغلاقها “

ذكر البيان في هذه الأسطر “لقد أنهت إسبانيا الحرب على الصحراويين عام 1975 ببيع الصحراء الغربية إلى كل من المغرب و موريتانيا و استمرت الحرب إلى غايت 1991 عندما تم توقيع وقف إطلاق النار تحت وعود الأمم المتحدة بتنظيم إستفتاء لتقرير المصير ليختار الشعب الصحراوي شكل مستقبله, إستشارة لم ترى النور أبدا نتيجة العرقلة المغربية”.

“و الأن تعود الحرب إلى الصحراء الغربية و المغرب هو الذي خرق وقف إطلاق النار يوم 13 نوفمبر الماضي بدخول عناصر من الجيش المغربي إلى المنطقة المنزوعة السلاح لتفريق متظاهرين سلميين مدنيين صحراويين, و عودة جبهة البوليزاريو إلى حمل السلاح. في أعقاب مرور 29 عام توخيا لإيجاد حل سلمي و دبلوماسي يعد فشلا للإنسانية و بالتحديد لمنظمة الأمم المتحدة و الحكومات المتعددة الأوجه على الصعيد العالمي و لإسبانيا التي مازالت قانونيا القوة المديرة للإقليم” .

كما أضاف “إن الصحراء الغربية إقليم غير مستقل مثلما تحدد ذلك الأمم المتحدة و حقه في تقرير المصير تكفله المحاكم الدولية و عليه فإن الإشعار الدي أعلن عنه الرئيس الأمريكي السابق دونال ترامب بتأكيد السيادة المغربية على الصحراء الغربية خارجة عن القانون ولا يمكن القبول به كحدث من قبل الأمم المتحدة نفسها, و هي المنظمة المسؤولة عن البحث عن حل مقبول من الأطراف يرتكز على الإختيار الحر للشعب الصحراوي, و ترامب تصرف هكدا ضدا للجميع و ضد طريقة المحكامة و التعامل العالمي الذي يجعل الكل شركاء في العالم الذي نعيش فيه”.

معززا موقفه يقول البيان ” على إمتداد خمس و أربعين سنة, فرض العيش على الشعب الصحراوي في ظل ظروف جد قاسية باللجوء و الإحتماء تحت وطأة الإحتلال و هاهي المناطق المحتلة من طرف المغرب بمثابة سجون بالهواء الطلق بالنسبة للمواطنين الصحراويين. و تم خرق حقوقهم الأساسية التجمعات, التعبير, الهوية الثقافية, الإجتماعية و الإقتصادية, السلامة الجسدية و الحياة نفسها ناهيكم عن الإختفاء القسري و الإعتقالات الصورية والمحاكمات دون ضمانات قضائية ومنذ إنتهاء وقف إطلاق النار عادت الأوضاع بالمناطق المحتلة إلى دائرة الخطورة و القساوة في وجه المواطنين الصحراويين وبخاصة بالنسبة للناشطين الحقوقيين المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وقد أوضحت تقارير منظمات مثل المنظمة العالمية ضد ممارسة التعذيب ومراسلون بلا حدود أن منازل صحفيين صحراويين تعاني الحصار مثل (إيكيب ميذيا) وهيأة النشطاء ومحاولات إعتقال بحق هؤلاء الصحفيين القاطنين بالمناطق المحتلة.”

يليه أيضا ” يضاف إلى ذلك أن الهيأة الصحراوية المناهضة للإحتلال المغربي, التي تضم في عضويتها نشاطات معروفات عالميا أمثال (أمنتو حيدار) و (أدجيمي الغاليا), تحدثت عن هذه الأوضاع هذا بغض النظر عن التهديدات و الشتم عن طريق شبكة التواصل الإجتماعي بحق هؤلاء الأشخاص الذين يهمون بالإعلام والتواصل, وهي طريقة معتادة .”

تابع البيان “وإلى ذلك لا يمكن نسيان أن 07 صحفيين صحراويين لا يتمتعون بحريتهم موزعون على عدة سجون مغربية. 04 منهم من مجموعة ما يعرف بإسم مخيم( أكديم إزيك): البشير خدة ( أكيب ميذيا 20 سنة سجنا), حسان الداه (التلفزة الصحراوية أكيب ميذيا 25 سنة سجنا), محمد الأمين هادي (الإذاعة الوطنية, 25 سنة سجن) عبد الله لخفاوني (متعاون مع أكيب ميذيا, سجن مؤبد) والثلاثة الباقون هم: محمد البمباري (06 سنوات سجنا), وليد البطل (02 سجنا), وفراجي خطري دادة (20 سنة سجنا) وهذه الوضعية تخالف التشريع العالمي على أن الحق في الإعلام وحرية التعبير والإتصال كلها مكفولة ومعترف بها من قبل عدة إتفاقات ومعاهدات وخاصة عندما يتعلق الأمر بمنطقة نزاع, كالصحراء الغربية هكذا يشير التصريح العالمي لحقوق الإنسان في بنده 19 والمعاهدة العالمية للحقوق المدنية والسياسية في بندها 19 والمادة 34 للحق العالمي الإنساني”.

وأشار البيان إلى ” أن جميع المعاناة التي تلحق اليوم بالشعب الصحراوي منذ عقود زمنية هي نتائج عدم وفاء إسبانيا بواجباتها ومستحقاتها وعليه فإن الدولة الإسبانية أمام الإمكانية والمسؤولية لأخذ زمام المبادرة وقيادة حل يتطابق مع القانون الدولي موقف شجاع يعيد إسبانيا إلى خانة سياسة خارجية فعالة تتناغم مع التصريح العالمي لحقوق الإنسان ومع ما تقره اللجنة الخاصة بتصفية الإستعمار التابعة للأمم المتحدة سياسة مسؤولة تنسجم مع دورها الدولي وتاريخها.”

كما نوه ” بعيدا عن المسؤولية القانونية فإن الروابط الحاصلة بين المجتمع الإسباني والصحراوي تتجلى في مجالات عديدة ثقافيا يتعلق الأمر بشعب شقيق نتقاسم معه اللغة, الفن ومجموعة واحدة والمبادرات كمهرجان (فياصحراء أرتيفاريتي) وميكروفون من أجل الصحراء عملت على الجمع بين الثقافتين الإسبانية والصحراوية طوال السنوات هذه الروابط أيضا لها علاقة بالذاكرة التاريخية والديمقراطية ومن الضروري التذكير إلى جانب المسؤولية في فتح قنوات للخروج من ماضينا على مستوى إسبانيا كما أن هناك قنوات بالصحاري وهناك أجساد بصحبة بطاقة تعريف إسبانية مدفونة تحت تلك الأتربة.”

وذكر في سياق أخر البيان أنه “ما تزال الروابط قائمة إلى يومنا هذا بفضل برنامج عطل السلام تكون عشرات الألاف من العائلات الإسبانية قد إحتضنت الأطفال الصحراويين على مدى عشرات السنين عائلات ترى اليوم كيف أن أولائك الصغار يلبسون الزي العسكري من أجل الذهاب للخطوط الأمامية أمام إنسداد الأفاق وانعدام الفرص”

وقدج تناول البيان الجانب الإقتصادي فأورد في مضمونه “في ما يتعلق بالروابط الإقتصادية فإن الصحراء الغربية إقليم غني بالثروات الطبيعية يتم نهبها من قبل المغرب والشركات المتعددات الجنسية الكثير منها إسبانية دون أن يستفيد منها المواطنون الصحراويون ضدا لما يقره التشريع بشأن الأقاليم الغير المستقلة وهو النهب الدائم. إن السياسة الخارجية الإسبانية لا يمكنها فقط أن تهتم بشؤون الشركات الكبرى بل يجب عليها أن تضع في الحسبان مسألة حقوق الإنسان.”

وذكر أيضا “من الغرابة أن نلاحظ أنه في الوقت الذي يتم فيه التخلص من الفترة الفرنكوية والشروع في خوض مرحلة الديمقراطية كانت الصحراء الغربية في صلب تلك الفترة السياسية هي كذلك الأن وتاريخ السياسة الإسبانية يمر بمرحلة تأمل والصحراء الغربية تعود إلى الواجهة مجددا وهي تلك الحقبة الزمنية لم يكن الحل على مايرام , المشكل ومعاناة الشعب بأكمله إستمرت طوال عقود”

محذرا صرح البيان في محتواه ” إذا كان المشكل سياسا فإن حله يكون سياسيا وعلى الدولة الإسبانية أن تتحمل المسؤولية وأن تكون عاملا فعالا لإيجاد حل لهذا المشكل وعلى المجتمع المدني والرأي العام هما عوامل أساسية للوصول إلى هذا الهدف”

 تم الختام في هذا التصريح المطول بأنه ” في حال عدم التحرك اليوم سيبقى النزاع في الصحراء الغربية بمثابة رياح الصيف الحارقة والذي يترتب دفعه بالنسبة لكرامة إسبانيا. نحن واعون بالروابط التاريخية والروابط الحالية, نحن واعون بالمسؤولية مع الذاكرة والمستقبل . لماذا نحن واعون … يتعين علينا أن نبين ذلك ساعة مد الأخبار والحديث عما يجري لا يمكننا أن نسمح أن يكون الصمت إعلامي سببا في إسدال ستار نسيان إضافي على هذا الشعب”          

                                                                          إيمان بوزار

By Sirma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *