الأربعاء. مارس 3rd, 2021
على الرغم من الغربة والإبتعاد عن الوطن إلا أن الإعلامية والروائية “فايزة علاق” حاضرة بروحها فيه ولو عكس ذلك بالجسد. بعد الصدى الجميل الذي حققته بروايتها” علجية” , تحاورت معها قناة “SIRMA NEWS” والتعاون كان بشغف كبير من طرف السيدة حيث بعدها لم يكن عذرا للتواصل عبر النت والإجابة عن تساؤلات مراسل القناة.

  • من أين تنحدر “فايزة علاق” بالتحديد?

من قرية شامخة تتوسط مدينتي باتنة بسكرة،  اسمها “بني سويك” . هناك مسقط الرأس والقلب والحلم ، عشت فيها أجمل سنوات عمري ، قبل أن تغريني المدينة بآفاقها الرحبة للدراسة والسفر .

  • كيف كانت بدايات مشوار الإعلام ?

الإعلام ، أتى بديلا عن تخصص علمي ( طبي ) لم أحبّه أبدا ، ولكن والدي رحمه الله كان يفاخر أن ابنته ستكون “دكتورة” فلم أحب أن أخذله ، ولكن استأذنته بعد نحو عامين من المكابرة والضغط النفسي ، أني أميل إلى الإعلام أو إلى أي أدب إنساني آخر يوافق شغفي .. فوقع الاختيار على الصحافة .

  • كيف ولماذا اغتربت “فايزة علاق” عن الوطن الأم?

الاغتراب الحقيقي كان لحظة مغادرتي قريتي “بني سويك” ، بعدها أصبحت الأماكن مجرد محطات ، تكبر وتتسع بحجم الحلم والطموح الذي كنت أود الوصول إليه ، وكل محطة كانت لها قصتها الخاصة .

  • لما الكتابة?

الكتابة ، كانت وما تزال وسيلتي الوحيدة للتعبير عنيّ في كل حالاتي ، منذ تعلمت الكتابة في طفولتي ، دفتري وقلمي لا يفارقاني أبدا .. وأجمل ما أتذكر كتابته وأنا طفلة حين كنت أدس ورقة تحت وسادة والدي ، بها قائمة لا تنتهي من الكتب كي يقتنيها لي ، فكانت وصيتي له وكان بالوصايا حافظا . رحمه الله .

  • ما سبب ولادة رواية بالطابع الأمازيغي بالتحديد?

ببساطة لأن فصول الرواية وأبطالها هم أمازيغ ، وكوني كذلك ، فبالتأكيد تفاصيل الحياة في قريتي مازالت عالقة أو الأصح أنا مازلت حبيسة ذلك الزمن الذهبي ، وابتعادي مكانا عن تلك البيئة النقية ، لا يعني أني ابتعدت بوجداني ومبادئي .. القرية تسكنني وأورثها لأولادي .

  • كيف تصفين تعاملك مع دار النشر روزا?

دار روزا للنشر ، هي أول دار خاصة  في قطر، لصاحبتها الإعلامية والكاتبة القطرية عائشة الكواري، وهي ربما من الدور التي تحمل على عاتقها نبل الرسال ومبدأ الاستثمار في العقول ، التجربة أضافت لي الكثير من حيث الدقة والرقي في التعامل .

  • كيف كان تعاطي القارئ القطري للطابع الأمازيغي في الرواية?

المجتمع القطري من أكثر الشعوب العربية انفتاحا على الثقافات الأخرى، واحتواء أيضا ، فبمجرد أن أصدرت روايتي #علجية ، وجدت احتفاء وإقبالا جميلين لاقتناء الرواية .

  • هل يختلف القارئ الجزائري عن القطري?

لكل قارئ له خصوصيته التي تميزه ، أرى أن القارئ الجزائري ذوقه يصعب إرضاءه بسهولة ، وهذه ميزة تجعل الكاتب أمام تحد لإعطاء أجمل ما عنده ، أما القارئ القطري ، فأراه قارئا منفتحا لمعرفة ثقافات الآخرين من خلال الكتب ، ويعجبني قولهم هنا دوما : :أنتم الجزائريون مبدعون في الإعلام والكتابة .

  • هل ننتظر روايات أخرى في قريب ما?

نعم ، فهناك رواية أخرى تحت التدقيق، وكنت أنتظر إصدارها مطلع العام الجديد 2021 ، ولكن تأخر صدور “علجية” بسبب كورونا ، آثرت أن يكون هناك “تباعد” أدبي إن صح التعبير .

  • رسالة للكتاب الشباب بضرورة التعريف بالتراث الجزائري.

التراث الجزائري ، هو موروث إنساني بكر ، ويحتاج ألف كاتب ـ ربما ـ حتى يعطيه حقه ، فنحن الأمازيغ مثلا بين أيدينا تاريخ وعادات وثقافة ، أعتبرهم من الكنوز القابلة للتنقيب .. فمن كانت لديه  موهبة أيا كان نوعها ، فمن الواجب عليه أن يوظفها للتعريف بهذا التراث . فالإنسان يتقن أكثر ما يعرفه .

حاورتها : ايمان بوزار

By Sirma

One thought on “لا يعرف الوطن إلا من عرف الغربة هو حال الإعلامية والروائية “فايزة علاق””

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *