الجمعة. أبريل 23rd, 2021

تعتبر واحدة من أجمل المدن الساحلية في الجزائر بشريطها الممتد على طول 90كلم، تقع بالقرب من الحدود التونسية وهي تابعة لولاية الطارف.

تتميز هذه المدينة بمناطقها ذات المناظر الخلابة والحيوانات المختلفة التي تستقطب هواة الطبيعة والاستجمام. سميت قديما بمرسى الخرز لوجود آثار ميناء عثماني في شاطئ المسيدا، ثم سميت القالة نسبة لإرساء الفرنسيين فيها حيث كانت حسبهم أول خليج متوسطي ترسى فيه بواخرهم والسبب في ذلك راجع لثروتها المرجانية الهائلة.

القالة معروفة بشواطئها المتعددة ذات البحر الأزرق اللامع والهواء المنعش النقي منهم شاطئ “قمة روزة” “العوينات” “القالة القديمة” وغيرها من الشواطئ التي جعلت الزوار يتهافتون للحجز بالفنادق الأقرب إليهم. يلقبها البعض بقرية البحيرات لاحتوائها على أربعة بحيرات ساحرة بحيرة الطيور تبلغ مساحتها 70هكتارا وسجلت كمحمية طبيعية سنة 1999 ضمن قائمة “رامسار” الدولية، تعتبر موطنا لآلاف الطيور المهاجرة والعديد من الأنواع النادرة دوليا مثل “الأرزماتور”، تتميز البحيرة بمياهها العذبة كونها تتغذى من مياه الأمطار و السيول الجبلية.

بحيرة طونقا تبلغ مساحتها 2600هكتارا تتميز باباها الغنية الأشجار والفلين والصنوبر والكستناء النادرة كما تحتوي على انواع متعددة من الطيور البرية كالبط البري والإوز والبط ذو الرأس الأبيض حيث تعشش فيها هذه الطيور خلال فصل الشتاء كما تتخذها بعض الطيور الأخرى كمحطة خلال رحلتها من افريقيا إلى أوروبا، تمثل هذه البحيرة نقطة حياة بالنسبة للعديد من الطيور المهددة بالانقراض كالبط الأصهب والبط المصفر الذي تستقبله كل سنة بنسبة حوالي 1% أكبر نسبة لهذا النوع من الطيور في كل العالم وهذا لأنها تحتوي على الغذاء المناسب لهم.

بحيرة الملاح تقع غرب مدينة القالة بالتحديد على طريق القالة القديمة، تبلغ مساحتها 860هكتارا، تتميز بمياهها المالحة تعتبر ثروة سمكية كبيرة وتتواصل مع البحر عن طريق قناة مشكلة نظاما بحريا يحوي ثروات متنوعة بين الرخويات والمحارات والاسماك.

بحيرة اوبيرا تقع في الجنوب الشرقي من القالة، تبلغ مساحتها حوالي 2200هكتارا تعتبر ثروة بحرية حيوانية ونباتية مذهلة وأكثر ما يميزها عن البحيرات الأخرى أنها تحتوي على زنابق الماء الصفراء على طول سطحها .

معالم أثرية خلدها التاريخ بالمدينة تتمتع عاصمة المرجان بمعالم أثرية لكل حقبة زمنية عاشتها، بنايات راجعة إلى العهد العثماني و كل جانب في مبانيها وشوارعها يحمل قصة الجهاد مع المستعمر الفرنسي بدءا من الكنيسة القديمة التي يعود بناؤها إلى القرن ال18، والتي تم تصنيفها كإرث عالمي تاريخي رغم إهمالها وغياب أي جهة للاعتناء بها، كذلك نجد في بأعالي المدينة نجد الحصن الفرنسي الذي تآكل وانهارت أجزاء من جداره بسبب إهماله وعدم الاهتمام به من طرف السلطات. ورغم نقص الاهتمام بالجانب السياحي لهذه المدينة وعدم الاستثمار فيه إلا أن جمال طبيعتها الساحر جعلها مطلعا للعديد من الزوار من مختلف أنحاء العالم.

بوزينة شيماء

By Sirma

One thought on “القالة… عاصمة المرجان ولؤلؤة الشرق الجزائري”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *