الأحد. مايو 16th, 2021

أخر رؤية

وزراء في عين الإعصار مع اقتراب تعديل حكومي وشيك

يواجه الكثير من وزراء حكومة جراد، انتقادات حادة بسبب تفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية و فشل البعض منهم في إحداث تغييرات جذرية ، ما يوحي بقرب إجراء تغيير عليها يمس أكثر من 8 وزراء.

 ويرجح متابعون، إبعاد بعض الوزراء في تعديل يفرز طاقم مهمته الأساسية، التحضير لانتخابات برلمانية مبكرة، كما  تعهد بها الرئيس عبد المجيد تبون قبل سفره الى المانيا لإجراء عملية جراحية على قدمه .

ويترقب المهتمون بالشأن السياسي، إجراء التعديل الحكومي المفترض خلال الأيام القليلة القادمة .
وتشير توقعات إلى أن تبون سيعزل بعض الوزراء، ثبت بحسب تقدير العديد من المختصين بالشأن الاقتصادي و الاجتماعي، فشلهم في إدارة قطاعاتهم و منهم وزير التجارة كمال رزيق  ، وزير الصناعة فرحات آيت علي، وزيرة الثقافة  ، وزير التربية، وزير المجاهدين المريض ،وزير الشباب و الرياضة بالإضافة لوزير الطاقة الموجود في عين الاعصار هو الأخر  .

الرئيس تبون أجرى كذلك اليوم لقاءات مع بعض رؤساء التشكيلات السياسية الغرض منها عرض بعض الاقتراحات المنتظرة لتهدئة الساحة السياسية بالجزائر قبيل حلول 22 فيفري الجاري .

و يبقى التعديل الحكومي المرتقب إجراء هام في ظل المطالب الخاصة بضرورة إجراء تغييرات جذرية لطمأنة الراي العام و بعث أمل جديد للإصلاحات المنتظرة من طرف الجزائريين بعد دستور 2020 .

محمد الصادق مقراني

فرنسا تقود حملة لضرب استقرار الجزائر

حملات شرسة تشهدها الجزائر، هدفها زرع الفتنة و البلبلة و الذعر وسط الجزائريين.إن ما نشره مؤخرا موقع afric.com بخصوص خبر وفاة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، منذ أيام على اثر إصابته بفيروس كرونا كوفيد 19 بألمانيا هو واحد من بين  هذه الأخبار المغرضة.

لم يكتف الموقع فقط بسرد خبر الوفاة، بل تمادى في تقديم سيناريوهات  ما بعد وفاة الرئيس، فإختيار الموقع لهذا الظرف بالذات ليس اعتباطيا ، بل كان ممنهجا حسب خطة واضحة لضرب استقرار الجزائر تقودها فرنسا الاستعمارية.

وقبل يومين كذلك  خرج كعادته البرلمان الأوربي بخرجاته المعروفة و بدعم من لوبيات فرنسية و أبواقا معروفة بعدائها للجزائر من خلال بيانا وصف الجزائر ببلد قمع الحريات وانتهاك حقوق الإنسان ،هذه الحملة الشرسة و هذا التدفق الإعلامي الموجه للإساءة بصورة الجزائر تقوده باريس التي لم تستوعب الدرس لحد ألان بأنها فقدت السيطرة على زمام الأمور الجزائر و لم يعد لها أي تأثير و ان صلاحياتها انتهت .

فرنسا صاحبة الشعارات المنادية للحرية بلد الحريات كما تزعم لم تتخلى يوما عن أطماعها الاستعمارية التوسعية مند عام  1524 بإفريقيا  وهي تؤسس  لبسط سيطرتها عن طريق القوة تارة أو عن طريق ما يسمى بحقوق الإنسان  في عشرين دولة بين شمالي وغربي قارة أفريقيا.

و على مدار قرابة ثلاثة قرون، خضعت 35 بالمئة من مناطق القارة السمراء للسيطرة الفرنسية الاستعمارية فنهبت خيراتها و قتلت الملايين من سكانها دون احترام أدنى حق من حقوق الإنسان.

 منذ عام 1830 عملت باريس على القضاء على الهوية الجزائرية .وواصلت فرنسا استخدام العنف والقوة الدموية بشكل ممنهج في الجزائر، حتى حصلت الجزائر على استقلالها، عام 1962، بعد استعمار دام 132 عاما.

كما ارتكبت فرنسا انتهاكات كبيرة في مجال حقوق الإنسان في الدول التي كانت تمتلك فيها نفوذا سياسيا.

و منها الإبادة الجماعية بحق إثنية “التوتسي” في رواندا، عام 1994، وهي من أكبر عمليات الإبادة في التاريخ، إذ سقط فيها قرابة 800 ألف قتيل.


واتضح فيما بعد أن باريس لعبت دورا كبيرا في حدوث تلك الإبادة، حيث غادر الجنود الفرنسيون منطقة الجريمة قبيل وقوعها، رغم تلقيهم معلومات بما سيحدث.

بل إن تقارير دولية أفادت بأن جنودا فرنسيين شاركوا فعليا في دعم مرتكبي المجازر في رواندا.

وبدلا من السعي إلى الحيلولة دون وقوع مجازر جماعية في رواندا، قدّمت فرنسا السلاح والدعم اللوجيستي لحكومة “الهوتو”؛ مما أدى إلى رفع دعاوى قضائية بحق باريس حتى الآن.

وردت باريس على تطلعات الشعوب إلى الحرية باستخدام القوة العسكرية؛ فقتلت أكثر من مليوني مواطن أفريقي.

هذه صورة فرنسا اليوم لم تغيير مند الإعلان عن مبادئ حقوق الإنسان في 26 اوت 1789 والذي أصدرته  الجمعية التأسيسية الوطنية بفرنسا .

اليوم فرنسا تريد إعطائنا درسا في مبادئ حقوق الإنسان الأجدر بفرنسا و أذنابها التكفل بما يحدث من غليان و تدمر و انتهاكات لحقوق الإنسان للعديد من المغتربين سواء من القارة السمراء أو من أرويا الشرقية. صدق من قال أن البلد الأكثر عنصرية هي فرنسا .

محمد الصادق مقراني